عمه الحسن ﵁؛ كان دون البلوغ».
وقال القسطلاني في «المواهب»، وشارحه الزُّرْقاني «٧/ ٣٤٧»؛ تعقباً على النووي: «وهي زيادة غير ثابتة؛ لأجل عبد الله بن علي؛ لأنه غير معروف. وعلى تقدير أن يكون هو عبد الله بن علي بن الحسين بن علي - وهو مقبول الرواية -؛ فهو منقطع؛ لأنه لم يسمع من جده الحسن بن علي. فقد تبين أنه ليس من شرط الحَسَنِ؛ لانقطاعه أو جهالة راويه، ولم تنجبر الزيادة بمجيئها من وجه آخر، وحينئذٍ فقد تبين شذوذها - على ما لا يخفى -، بل ضعفها».
«ولذلك لم نوردها على طريقتنا في الجمع بين الزيادات؛ وقوفاً منا عند شرطنا المذكور في مقدمة الكتاب، وقال العز بن عبد السلام في «الفتاوى» «٦٦/ ١ - عام ١٩٦٢»: «ولم تصح الصلاة على رسول الله ﷺ في القنوت، ولا ينبغي أن يُزاد على صلاة رسول الله ﷺ شيء».
وفي هذا القول منه إشارة إلى أنه لا يتوسع في القول بالبدعة الحسنة؛ كما يفعل بعض المتأخرين القائلين بها».
نعم؛ كان أبو حليمة معاذ القاري يصلي على النبي ﷺ في القنوت في رمضان؛ كما رواه القاضي إسماعيل بن إسحاق - على ما في «الجلاء» «٢٥١» -.وإسناده صحيح. ورواه ابن نصر أيضاً «١٣٦».
ومعاذ هذا: صحابي صغير -كما في «التقريب» -، وهو: ابن الحارث الأنصاري النَّجَّاري، أحد من أقامه عمر ﵁ بمصلى التراويح.
«وقد ثبت في حديث إمامةِ أُبَيّ بن كعب الناسَ في قيام رمضان أنه كان يصلي على النبي ﷺ في آخر القنوت، وذلك في عهد عمر ﵁. رواه ابن خزيمة في «صحيحه» «١٠٩٧».
فهي زيادة مشروعة؛ لعمل السلف بها، فلا ينبغي إطلاق القول بأن هذه الزيادة بدعة. والله أعلم».
[أصل صفة الصلاة (٣/ ٩٧٦)]