فنقلوه هم إلى الوتر فهؤلاء في طرف، وأولئك في طرف آخر فإن قيل: فما حجتك في أن عمر ﵁ كان يقنت به في الفجر؟ قلت: هي ما أخرجه الطحاوي «١/ ١٤٥»، وكذا أبو داود في «مسائله» «٦٤ - ٦٥»، وابن نصر «١٣٤ - ١٣٦»، والبيهقي «٢/ ٢١٠ - ٢١١» من طرق متعددة: أن عمر ﵁ قنت في صلاة الغداة قبل الركوع - وفي رواية: بعد الركوع - بذلك.
وصحح البيهقي بعض أسانيده.
وقد كان قنوت عمر ﵁ بذلك للنوازل؛ بدليل أنه كان يقول قبل هذا الدعاء: اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك. اللهم! خالف بين كلماتهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم! إنا نستعينك، ... إلخ.
أخرجه البيهقي وغيره.
وبدليل قوله في آخر الدعاء: إن عذابك بالكفار ملحق.
[أصل صفة الصلاة (٣/ ٩٧٨)]