من آداب المساجد تطهيرها وتكنيسها وتطييبها
[ذكر الإمام من آداب المساجد]:
«تطهيرها وتكنيسها وتطييبها بالخلوق وغيره وجوبا فقد «أمر ﵇ ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب».
الحديث من رواية عائشة ﵂. وهو صحيح.
قال في «المرقاة» «١/ ٤٥٩» بعد أن ذكر حديث عائشة:
«قال ابن حجر: وبه يعلم أنه يستحب تجمير المسجد بالبخور خلافا لمالك حيث كرهه، فقد كان عبد الله بن عمر يجمر المسجد إذا قعد عمر ﵁ على المنبر، واستحب بعض السلف بالزعفران والطيب، وروي عنه ﵊ فعله وقال الشعبي: هو سنة. وأخرج ابن أبي شيبة: أن ابن الزبير لما بنى الكعبة طلى حيطانها بالمسك. وأنه يستحب أيضا كنس المسجد وتنظيفه وقد روى ابن أبي شيبة أنه ﵊ كان يتتبع غبار المسجد بجريدة».
قلت: والحديث يفيد وجوب التطهير والتطييب لأنه أمر بهما والأمر يفيد الوجوب وقد قال به في الأول منهما ابن حزم دون الآخر فقال «٤ و / ٢٣٩»:
«وتكره المحاريب في المساجد وواجب كنسها ويستحب أن تطيب».
قلت: ولا أدري ما حمله على صرف الأمر إلى الاستحباب في التطييب. والله أعلم.
«وقال: «عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد».
الحديث وله تتمة وهي:
«وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها الرجل ثم نسيها».
أخرجه أبو داود «١/ ٧٦» والترمذي «٢/ ١٥٠». [كان الإمام حسنه لشواهده ثم ترجح له ضعفه].