ذلك في زمن البرامكة فأدخلوا في دين الإسلام ما يموِّهون به على الطغام، وهو جعلهم الإيقاد في شعبان كأنه من سنن الإيمان ومقصودهم عبادة النيران وإقامة دينهم وهو أخسر الأديان حتى إذا صلى المسلمون وركعوا وسجدوا كان ذلك إلى النار التي أوقدوا ومضت على ذلك سنون وأعصار تبعت بغداد فيها سائر الأمصار، هذا مع ما يجتمع في تلك الليلة من الرجال والنساء واختلاطهم، فالواجب على السلطان منعهم وعلى العالم ردعهم. وإنما شرف شعبان لأن رسول الله ﷺ كان يصومه فقد صح الحديث في صيامه ﷺ شعبان كله أو أكثره».
ثم قال ابن أبي شامة «ص ٢٥»:
«فهذا كله فساد ناشئ من جهة المتنسكين المضلين، فكيف بما يقع من فساد الفسقة المتردين، وإحياء تلك الليلة بأنواع من المعاصي الظاهرة والباطنة، وكلهم بسبب الوقيد الخارج عن المعتاد الذي يظن أنه قربة وإنما هو إعانة على معاصي الله تعالى وإظهار المنكر وتقوية لشعائر أهل البدع، ولم يأت في الشريعة استحباب زيادة في الوقيد على قدر الحاجة في موضع ما أصلا، وما يفعله عوام الحجاج يوم عرفة بجبال عرفات وليلة يوم النحر بالمشعر الحرام فهو من هذا القبيل يجب إنكاره ووصفه بأنه بدعة ومنكر وخلاف الشريعة المطهرة».
الثمر المستطاب (٢/ ٥٩٤)].
من آداب المساجد أن يمشي إلى المسجد بالسكينة والوقار
ذكر الإمام من آداب المساجد: «أن يمشي إلى المسجد بالسكينة والوقار ولا يسرع لقوله ﵊:
«إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة «زاد في حديث آخر: والوقار» فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا».
الحديث من رواية أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال: بينما نحن نصلي مع