المسجد الحرام فيبسط النطع ويستوفي فيه تعجيلا لاستيفاء الحق عند الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يقتل في الحرم بل يلجأ إلى الخروج».
قلت: والظاهر ما قاله أبو حنيفة لأن الحديث أطلق ولم يفصل، وفي «المرقاة»:
«لأن في ذلك نوع هتك لحرمته ولاحتمال تلوثه بجرح أو حدث وقول ابن أبي ليلى: تقام شاذ. كذا ذكره ابن حجر. قال ابن الملك: لئلا يتلوث المسجد. وفي «شرح السنة»: قال عمر ﵁ فيمن لزمه حد في المسجد: أخرجوه. وعن علي مثله.
والمعروف من هديه ﵊ إقامة الحدود خارج المسجد كما في حديث أبي هريرة ﵁ في قصة ماعز فقال ﵁:
أتى رجل رسول الله ﷺ وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت. فأعرض عنه حتى رد عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع مرات ... الحديث. وفيه: فقال النبي ﷺ: «اذهبوا به فارجموه» قال جابر ابن عبد الله: فرجمناه بالمصلى. ا. هـ مختصرا من البخاري ومسلم وأحمد.
وعن ابن عباس ﵁ قال:
أمر رسول الله ﷺ برجم اليهودي واليهودي عند باب المسجد ... الحديث.
أخرجه أحمد والحاكم. [وإسناده حسن].
[الثمر المستطاب (٢/ ٦٩٥)].
من مناهي المساجد البصق لا سيما نحو القبلة
[ذكر الإمام من مناهي المساجد]: «البصق لا سيما نحو القبلة واليمين وهو حرام فقد رأى ﷺ بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس [فتغيظ عليهم] فقال:
«إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى».
الحديث من رواية نافع عن ابن عمر ﵁.