ففي ثبوته نظر فقد قال الهيثي في «المجمع»:
«رواه الطبراني عن مشايخ ثلاثة: جعفر بن سليمان النوفلي وأحمد بن رشدين المصري وأحمد بن داود المكي. فأحمد بن رشدين ضعيف والاثنان لم أعرفهما وبقية رجاله رجال الصحيح».
وأنا أستبعد جدا صحة هذا الحديث لأنه يوحي بالمعنى الذي قاله اليهود المغضوب عليهم: «خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح في اليوم السابع» وهو يوم السبت وهم يسمونه يوم الراحة وقد رد الله تعالى عليهم في غير آية فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوب﴾ [ق / ٣٨]
ويغلب على الظن أن أصل الحديث من الإسرائيليات التي تسربت إلى المسلمين من بعض أهل الكتاب ثم وهم فيه بعض الرواة فرفعه إلى النبي ﷺ كما ورد في «مسند أحمد» وهو خطأ كما بينه الحافظ ابن كثير في «التفسير» وغيره.
[الثمر المستطاب (٢/ ٨١١)].
من مباحات المساجد النوم والقيلولة للمحتاج
ذكر الإمام من مباحات المساجد: «النوم والقيلولة للمحتاج من الرجال ولو لغير غريب على أن لا يتخذ مبيتا ومقيلا». وفي ذلك أحاديث:
«أ» عن عبد الله بن عمر ﵁:
أنه كان ينام وهو شاب عزب لا أهل له في مسجد النبي ﷺ.
وفي لفظ عنه قال: «كنا في زمن رسول الله ﷺ ننام في المسجد [و] نقيل فيه ونحن شباب».
الحديث صحيح متفق عليه.