تبن لهذا».
ويدل على جواز التصدق في المسجد الحديث الآتي أيضا وهو مما فات السيوطي فلم يورده في رسالته بل ولا أشار إليه وهو:
«ودخل رجل المسجد [في هيئة بذة] فأمر النبي ﷺ أن يطرحوا له ثيابا فطرحوا فأمر له منها بثوبين ثم حث على الصدقة فجاء فطرح أحد الثوبين فصاح به «وفي لفظ: «فانتهره» وقال: «خذ ثوبك».
وفي الباب عن جرير بن عبد الله قال:
كنا في صدر النهار عند رسول الله ﷺ فجاءه قوم عراة مجتابي النمار متقلدي السيوف ... فتمعر وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة فدخل وخرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب الناس فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ... ﴾ إلى آخر الآية: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء / ١] والآية التي في الحشر: ﴿اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر / ١٩]: تصدق رجل من ديناره ... الحديث وفيه أن رجلا من الأنصار ابتدأ الصدقة ثم تتابع الناس بعده وفيه قال رسول الله ﷺ: «من سن في الإسلام سنة حسنة ... » الحديث.
أخرجه مسلم وغيره.
[الثمر المستطاب (٢/ ٨٢٦)].
من مباحات المساجد الكلام المباح أحيانا بحيث أن لا يجعل ذلك ديدنه
ذكر الإمام من مباحات المساجد: «الكلام المباح أحيانا بحيث أن لا يجعل ذلك ديدنه لقول جابر ابن سمرة ﵁:
شهدت النبي ﷺ أكثر من مائة مرة [في المسجد] وأصحابه يتذاكرون الشعر