أحكام في بناء المساجد: وجوب إتقان البناء
«وينبغي [لمن أراد بناء مسجد] أن يلاحظ في بنائه أمور:
الأول: أن يصلح صنعته ويتقن بناءه فقد كان ﷺ يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا وأن نصلح صنعتها».
هو من حديث بعض أصحاب النبي ﷺ بإسناد حسن وقد جاء مسمى في بعض الروايات وهو سمرة بن جندب كما سبق قريبا.
[الثمر المستطاب (١/ ٤٥٨)].
أحكام في بناء المساجد: ألا يشيده ويرفع بنيانه
[ذكر الإمام ضمن أحكام بناء المساجد]: «أن لا يشيده ويرفع بنيانه لقوله ﵊: «ما أمرت بتشييد المساجد».
هو من حديث ابن عباس ﵁ مرفوعا وتمامه: قال ابن عباس: «لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى» [ثم خرجه الإمام ثم قال]:
قال الخطابي في «معالم السنن»:
«التشييد رفع البناء وتطويله» وكذلك قال البغوي كما في «النيل» وزاد:
«ومنه قوله تعالى: ﴿بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨] وهي التي طول بناؤها يقال: شدت الشيء أشيده مثل بعته أبيعه: إذا بنيته بالشيد وهو الجص وشيدته تشييدا: طولته ورفعته».
وقيل: المراد بالبروج المشيدة المجصصة قال ابن رسلان:
«والمشهور في الحديث أن المراد بتشييد المساجد هنا رفع البناء وتطويله كما قال البغوي وفيه رد على من حمل قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ﴾ [النور / ٣٦] على