Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 8, halaman 209

  1. كتاب الصلاة
  2. مواصفات المسجد السني وبيان مخالفات المساجد
  3. المسجد المبني على السنة

القرآن الكريم أن يُبَلِّغوا العلم إلى الناس وألَّا يكتموه، وجاءت السنة تُؤكِّد ذلك تمام التأكيد، من ذلك الحديث المشهور: «من سُئِل عن علم فكتمه، أُلْجِم يوم القيامة بلجام من نار».

فإذاً: عامة المسلمين واجبهم أن يَسْعَوا لهذا العلم، فإذاً هؤلاء لا غنى لهم إلا أن يرجعوا عند الحاجة وعند الملمات إلى العلماء؛ لأن الله ﷿ أمرهم بذلك: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣].

ولكن أهل العلم ليسوا في المنزلة عندنا كمنزلة نبينا ﷺ، المعصوم والمبلغ عن الله والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ لأنه معصوم، أما العلماء فليسوا كذلك، إنما هم مُبَلِّغون عن رسول الله ﷺ، فقد يصيب أحدهم وقد يخطئ ولا عصمة لأحد بعد رسول الله ﷺ، خلافاً لبعض الفرق التي تَدَّعي العصمة لأهل البيت، فهذا من الانحراف عن الكتاب والسنة، فلا عصمة لأحد بعد رسول الله لا لعلي ولا لأبي بكر ولا لغيرهم من الصحابة الأجلاء، فضلاً عن العلماء الذين جاؤوا من بعدهم.

وإلى هذه الحقيقة أشار النبي ﷺ بالحديث الصحيح، قال: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد».

إذاً: العالم يخطئ ويصيب، أما نبينا فلا يخطئ في الشرع مطلقاً، بل هو معصوم كما ذكرنا آنفاً.

من هنا يجب أن نجعل تَعَصُّبنا في ديننا فقط لرجل واحد ألا وهو رسول الله ﷺ ولا نتعصب لعالم من علماء المسلمين، وإنما نستعين بهم ونسترشد بهم، ليدلونا على ما كان عليه رسول الله ﷺ هذا شيء، وشيء ثانٍ: قد أخبر النبي ﷺ بحقيقة نلمسها الآن في هذا الزمان لمس اليد كما يقال؛ ذلك قوله ﷺ: «إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً فطوبى للغرباء»، «إن الإسلام بدأ غريباً -أي: كما بدأ- وسيعود غريباً فطوبى للغرباء».

هذا الحديث هكذا في صحيح مسلم، ثم جاء في بعض الروايات الأخرى

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 8، ص 209 (SanadKitab #145204, hlm. urut 3606)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.