وختاماً أقول مُذَكِّراً لكل مسلم يريد أن يتقرب إلى الله ﵎: عليه قبل أن يأتي بعمل يريد أن يتقرب به إلى الله، أن يعرف أولاً: هل هو على السنة؟ وثانياً: أن يخلص فيه لله ﷿، لا يريد من وراء ذلك جزاءً ولا شكوراً، وإلا صدق عليهم قول ربنا ﵎: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٣ - ١٠٤].
هذا ما تيسر لي إلقاؤه بهذه المناسبة، وخلاصة ذلك والبحث طويل وطويل جداً، ولا بد أن هناك أشرطة يمكن أن تعتبر من المُتَمِّم لمثل هذا الكلام.
ذلك أن موضوع التصفية والتربية كما قال بعض إخواننا: يتطلب تأليف رسالة، بل أنا أقول كتاباً يُوَضِّح هذا الموضوع، وعسى أن يوفق للقيام به بعض من يسر الله له العلم النافع إن شاء الله ﵎، وبهذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين.
(الهدى والنور / ٧٩٦/ ١٥: ٠٣: ٠٠)
(الهدى والنور / ٧٩٦/ ٣٨: ٣٨: ٠٠)
حكم الخط الذي يُشد في المسجد لتسوية الصفوف، وحكم المحاريب والمآذن
مداخلة: قلتم إن الخطوط التي في الفرش للمساجد أنها فيها نوع من البدعة أو هي بدعة، هل يقاس على ذلك أن المحاريب بدعة، والمآذن بدعة، وغير ذلك؟
الشيخ: أنا لا أشك في ذلك، وخاصة فيما يتعلق بالمحاريب، وقد ألف الإمام السيوطي، أو بالأحرى الحافظ السيوطي ﵀ رسالة سماها: تنبيه الأريب لبدعة المحاريب، وذكر هناك روايات تدل على أن هذا حدث، أي: اتخاذ المحراب، حدث في مسجد النبي ﷺ فيما أذكر يوم أدخلت الحجرة النبوية في المسجد وصار