يتحمل إليه أو يأتيه؟ قال: فليهد إليه زيتا يسرج فيه فإن من أهدى له كمن صلى فيه».
قال النووي: «أجمع العلماء على استحباب زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه وعلى فضله قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء / ١]».
وقال: «إن سليمان بن داود لما بنى بيت المقدس سأل الله ﷿ خلالا ثلاثة: سأل الله ﷿ حكما يصادف حكمه فأوتيه. وسأل الله ﷿ ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه، وسأل الله عز وجله حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحد لا ينهزه إلا للصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه [فنحن نرجو أن يكون الله ﷿ قد أعطاه إياه]» [صحيح].
وفي الباب عن أبي ذر ﵁ قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله ﷺ: أيهما أفضل: مسجد رسول الله ﷺ أو مسجد بيت المقدس؟ فقال: رسول الله ﷺ:
«صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى، وليوشكن أن يكون «في الأصل: أن لا يكون» للرجل مثل شطن «هو الحبل» فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا أو قال: خير من الدنيا وما فيها».
أخرجه الحاكم «٤/ ٥٠٩» من طريق الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الصامت عنه. وقال:
«صحيح الإسناد». ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
وقد أخرجه الطبراني أيضا في «الأوسط» ورجاله رجال الصحيح كما في «المجمع» «٤/ ٧». وقال المنذري «٢/ ١٣٨»:
«رواه البيهقي بإسناد لا بأس به وفي متنه غرابة».
وقد رواه ابن عساكر من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن عبد الله بن الصامت به. فأسقط بين قتادة وابن الصامت أبا الخليل والأصح إثباته واسمه