«لم يثبت في الصلاة فيه تضعيف بخلاف المساجد الثلاثة».
قلت: من أجل ذلك جعلناه رابع المساجد الأربعة. وقال شيخ الإسلام في «مجموعة الرسائل الكبرى» «٢/ ٥٤»:
«والمسجد الحرام أفضل المساجد ويليه مسجد النبي ﷺ ويليه المسجد الأقصى» قال:
«والذي عليه جمهور العلماء أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل منها في مسجد النبي ﷺ».
[الثمر المستطاب (٢/ ٥٧٠)].
كان ﷺ يأتي قباء كل سبت راكبا وماشيا فيصلي فيه ركعتين
«ولذلك «كان ﷺ يأتي قباء [كل سبت] راكبا وماشيا [فيصلي فيه ركعتين]». [صحيح].
قال الحافظ: «وفي هذا الحديث - على اختلاف طرقه - دلالة على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك وفيه أن النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة ليس على التحريم لكون النبي ﷺ كان يأتي مسجد قباء راكبًا، وتُعُقِّبَ بأن مجيئه ﷺ إلى قباء إنما كان لمواصلة الأنصار وتفقد حالهم وحال من تأخر منهم عن حضور الجمعة معه وهذا هو السر في تخصيص ذلك بالسبت».
قلت: فعلى هذا فذهابه ﵊ يوم السبت لم يكن مقصودا بالذات بل مراعاة لمصلحة التفقد المذكور وعليه فالأيام كلها سواء في الفضيلة في زيارة قباء لعدم وجود قصد التخصيص فما ذكره القاري في «المرقاة» «١/ ٤٤٨»