جواز كشف وجه الميت وتقبيله ثلاثة أيام
ويجوز لهم كشف وجه الميت وتقبيله، والبكاء عليه ثلاثة أيام، وفي ذلك أحاديث:
الأول: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «لما قتل أبي، جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكي، ونهوني، والنبي ﷺ لا ينهاني، «فأمر به النبي ﷺ فرفع»، فجعلت عمتي فاطمة تبكي، فقال النبي ﷺ تبكين، أولا تبكين، مازالت الملائكة تُظِلّه بأجنحتها حتى رفعتموه».
الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: «أقبل أبو بكر ﵁ على فرسه من مسكنه ب «السَنْح» حتى نزل فدخل على المسجد، «وعمر يُكَلِّم الناس فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ﵂، فتيمم النبي ﷺ وهو مسجى ببردة حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبّله «بين عينيه»، ثم بكى فقال: «بأبي أنت وأمي يا نبي الله لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي عليك فقد متها، وفي رواية: لقد مت الموتة التي لا تموت بعدها».
الثالث: عن عائشة أيضا: «أن النبي ﷺ دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت، فكشف عن وجهه، ثم أكبَّ عليه فقبَّله، وبكى حتى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه».
الرابع: عن أنس رضى الله عنه قال: «دخلنا مع رسول الله ﷺ على أبي سيف - وكان ظئرا (١) لابراهيم ﵇، فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال: «يا ابن عوف! إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى فقال: «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما