لا يجوز نزع ثياب الشهيد الذي قتل فيها بل يدفن فيها
ولا يجوز نزع ثياب الشهيد الذي قتل فيها، بل يدفن وهي عليه لقوله ﷺ في قتلى أحد: «زملوهم في ثيابهم».
أحكام الجنائز [٨٠].
يستحب تكفين الشهيد بثوب واحد أو أكثر فوق ثيابه
ويستحب تكفينه بثوب واحد أو أكثر فوق ثيابه، كما فعل رسول الله ﷺ بمصعب بن عمير وحمزة بن عبد المطلب، وتقدمت قصتهما في المسألة «٣٤، ٣٦، ٣٧»، وفي الباب قصتان أخريان:
الأولى: عن شداد بن الهاد: «أن رجلا من الاعراب، جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك، فأوصى به النبي ﷺ بعض أصحابه، فلما كانت غزوة «خيبر» غنم النبي ﷺ «فيها» شيئا، فقسم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاءهم دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قال: قسمته لك قال: ما على هذا تبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمي إلى ههنا - وأشار إلى حلقه - بسهم فأموت، فأدخل الجنة، فقال: إن تصدق الله يصدقك، فلبثوا قليلا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به النبي ﷺ يحمل، قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي ﷺ أهو هو؟ قالوا: نعم، قال: صدق الله فصدقه، ثم كفنه النبي ﷺ في جبة النبي ﷺ، ثم قدمه فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: اللهم هذا عبدك، خرج مهاجرا في سبيلك، فقتل شهيدا، أنا شهيد على ذلك».
الثانية: عن الزبير بن العوام ﵁ قال: لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي ﷺ أن تراهم، فقال: المرأة المرأة! قال: فتوسمت أنها أمي صفية، فخرجت أسعى إليها، فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، قال: فلدمت في صدري، وكانت امرأة جلدة، قالت: إليك