موعدكم الحوض] وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، [وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة]، - وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض واني والله ما أخاف عليكم أن وتشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم [الدنيا] أن تتنافسوا فيها [وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم]
قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ]».
قد يقول قائل: لقد ثبت في هذه الأحاديث مشروعية الصلاة على الشهداء، والأصل أنها واجبة فلماذا لا يقال بالوجوب! قلت: لما سبق ذكره في المسألة «٥٨».
ونزيد علي ذلك هنا فنقول: لقد استشهد كثير من الصحابة في غزوة بدر وغيرها، ولم ينقل أن النبي ﷺ، صلى عليهم ولو فعل لنقلوه عنه.
فدل ذلك أن الصلات عليهم غير واجبة.
ولذلك قال ابن القيم في «تهذيب السنن» «٤/ ٢٩٥»: «والصواب في المسألة أنه مُخَيَّر بين الصلاة عليهم وتركها، لمجئ الاثار بكل واحد من الأمرين وهذا إحدى الروايات عن الامام أحمد، وهي الأليق بأصوله ومذهبه «قلت: ولاشك أن الصلاة عليهم أفضل من الترك إذا تيسَّرت لأنها دعاء وعبادة».
أحكام الجنائز [١٠٦].
ممن تُشرع الصلاة عليهم ولا تجب: (من قُتل في حدٍّ من حدود الله)
الثالث: من قتل في حد من حدود الله، لحديث عمران بن حصين «أن امرأة من جهينة أتت نبي الله ﷺ وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله أصبت حدا فأقمه علي، فدعا نبي الله ﷺ وليها، فقال: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها، ففعل، فأمر بها نبي الله ﷺ فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها»، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو