قلت: أما الواقدي فمتروك متهم بالكذب، فلا قيمة لزيادته، وأما زيادة ابن أبي شيبة «أن تغسله» فهي منكرة أيضا لأنه أخرجها «٤/ ١٤٢» من طريق الاجلح عن الشعبي مرسلا.
وهو مع إرساله فإن الاجلح فيه ضعيف، فلا حجة في زيادته أيضا.
أحكام الجنائز [١٦٧].
لا يدفن مسلم مع كافر، ولا كافر مع مسلم
- ولا يدفن مسلم مع كافر، ولا كافر مع مسلم، بل يدفن المسلم في مقابر المسلمين، والكافر في مقابر المشركين، كذلك كان الأمر على عهد النبي ﷺ، واستمر إلى عصرنا هذا، ومن الأدلة على ذلك حديث بشير بن الخصاصية قال: «بينا أماشي رسول الله ﷺ آخذا بيده، فقال: «يا ابن الخصاصية ما أصبحت تنقم على الله؟ (١) أصبحت تماشي رسول الله» «قال: أحسبه قال: آخذا بيده»، فقلت: «يا رسول الله بأبي وأمي» ما «أصبحت» أنقم على الله شيئا، كل خير فعل بي الله.
فأتي على قبور المشركين فقال: «لقد سبق هؤلاء بخير كثير»، وفي رواية: «خيرا كثيرا» ثلاث مرات.
ثم أتى على قبور المسلمين، فقال: «لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا، ثلاث مرات فبينما هو يمشي إذ حانت منه نظرة، فإذا هو برجل يمشي بين القبور عليه نعلان، فقال: يا حاصب السبتيتين ويحك ألق سبتيتك، فنظر فلما عرف الرجل رسول الله