الأول: عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إذا مات الانسان انقطع عنه عمله (١) إلا من ثلاثة [أشياء]، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح (٢)
يدعو له».
الثاني: عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: «خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده».
الثالث: عن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله ﷺ: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، علما علمه ونشره».
وولدا صالحا تركه، ومصحفا ورثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته».
الرابع: عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: «كنا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار، فجاءه أقوام حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، [وليس عليهم أزر ولا شئ غيرها] عامتهم من مضر، بل
كلهم من مضر، فتمعر «وفي رواية: فتغير - ومعناهما واحد» وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل، ثم خرج، فأمر بلالا فأذن وصلى [الظهر، ثم صعد منبرا صغيرا]، ثم خطب [فحمد الله وأثنى عليه] فقال: [أما بعد فإن الله أنزل في كتابه]: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا