Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 1, halaman 464

  1. كتاب الطهارة
  2. كتاب سنن الفطرة
  3. قص الشارب
  4. السنة في الشارب القص دون الحلق

السنة في الشارب القص دون الحلق

[قال الإمام]:

أن الإحفاء غير ثابت عن النبي ﷺ فعلاً، وإنما ثبت عن بعض الصحابة، كما ثبت عن بعضهم خلافه، وهو إحفاء ما على طرف الشفة، وهو الذي من فعله ﷺ في شارب المغيرة.

وهذا الإحفاء هو المراد بالأحاديث القولية الآمرة بالإحفاء وما في معناها، وليس أخذ الشارب كله؛ لمنافاته لقوله ﷺ: «من لم يأخذ من شاربه ... ». والأحاديث يفسر بعضها بعضاً، وهو الذي اختاره الإمام مالك، ثم النووي وغيره، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.

واختار الطحاوي الإحفاء، وأجاب عن حديث المغيرة بقوله: «فليس فيه دليل على شيء؛ لأنه يجوز أن يكون النبي ﷺ فعل ذلك ولم يكن بحضرته مقراض يقدر على إحفاء الشارب»! قلت: وهذا الجواب ظاهر التكلف؛ فإن النبي ﷺ كان في بيته؛ لأن في الحديث - كما تقدم - أن المغيرة كان ضيفاً عليه ﷺ لما قص شاربه، فهل يعقل أن لا يكون عنده ﷺ مقراض بل مقاريض؛ إذا تذكرنا أنه كان له تسع زوجات؟ ! فلعل الطحاوي لم يستحضر ضيافة المغيرة عليه ﷺ، أو أنها لم تقع له، وهذا هو الأقرب الذي يقتضيه حسن الظن به؛ لأنه إنما روى الحديث مختصراً. وكذلك ذكره الشوكاني «١/ ١٠١»، وقال عقبه - بعد أن حكى خلاصة كلام الطحاوي بقوله: «قال: وهذا لا يكون معه إحفاء» -: «ويجاب عنه أنه محتمل، ودعوى أنه لا يكون معه إحفاء ممنوعة، وهو إن صح كما ذكر؛ لا يعارض تلك الأقوال منه ﷺ»! قلت: وجواب الشوكاني أبعد عن الصواب من جواب الطحاوي؛ لأن الاحتمال المذكور باطل؛ لا يمكن تصوره من كل من استحضر قص الشارب على السواك. وأما ترجيح أقواله ﷺ؛ فهو صحيح لو كانت معارضة لفعله معارضة لا يمكن التوفيق، وليس الأمر كذلك؛ لما سبق بيانه.

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 1، ص 464 (SanadKitab #145204, hlm. urut 399)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.