لانفسهم فأنكر مالك ذلك، وذكر أنه من البدع التي لم يفعلها الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وقال «لا يصلح آخر هذه الامة إلا ما أصلح أولها».
أحكام الجنائز [٢٤٦]
إذا زار قبر الكافر فلا يسلم عليه، ولا يدعو له، بل يبشره بالنار
- وإذا زار قبر الكافر فلا يسلم عليه، ولا يدعو له، بل يبشره بالنار، كذلك أمر رسول الله ﷺ في حديث سعد بن أبي وقاص قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي كان يصل الرحم، وكان، وكان، فأين هو؟ قال: «في النار»، فكأن الاعرابي وجد من ذلك، فقال: يارسول الله! فأين أبوك؟ قال: «حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار».
قال: فأسلم الاعرابي بعد، فقال: لقد كلفني رسول الله ﷺ تعبا! ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار».
وما ذكرنا في هذه المسألة هو مذهب الحنابلة كما في «كشاف القناع» «٢/ ١٣٤» وغيره من كتبهم.
أحكام الجنائز [٢٥١]
لا يمشي بين قبور المسلمين في نعليه
- ولا يمشي بين قبور المسلمين في نعليه، لحديث بشير بن الحنظلية قال: «بينما أماشي رسول الله ﷺ ... أتى على قبور المسلمين ... فبينما هو يمشي إذ حانت منه نظرة، فإذا هو برجل يمشي بين القبور عليه نعلان، فقال: يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك، فنظر، فلما عرف الرجل رسول الله ﷺ خلع نعليه، فرمى بهما».
قال الحافظ في «الفتح» «٣ - ١٦٠»:
«والحديث يدل على كراهة المشي بين القبور بالنعال، وأغرب ابن حزم فقال: