Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 9, halaman 354

  1. كتاب الجنائز
  2. من أحكام القبور
  3. حكم خلع النعلين في المقابر

لا شريك له.

ثم بعد ذلك بدأت الأحكام الشرعية تنزل، فحينما أمر ﵇ بعبادة الله وحده لا شريك له وأمر الناس أن يعبدوه كذلك وحده لا شريك له، يومئذٍ لم يكن شيء اسمه لباس الحرير حرام، شرب الخمر حرام، المشي بين القبور بالنعال حرام،

وإنما كان الناس يمشون على ما كانوا عليه من الضلال، وعلى ذلك فليس من المستبعد إطلاقاً أن يكون المسلمون في العهد الأول من الإسلام يمشون على الإباحة الأصلية، فيدخلون القبور وفيها وعلى أقدامهم النعال، فحينما يأتي حكم جديد يتضمن خلع النعلين بالنسبة للماشي بين القبور، نعرف بداهةً حينذاك بأن هذا النص أتى بحكم جديد ألغى ما كانوا عليه من قبل من عادة السير بين القبور.

من أجل هذا كله، يقول علماء الأصول: إنه إذا تعارض نصَّان أحدهما يُحَرِّم شيئاً والآخر يُبِيحه، حُمِل النص المبيح على الأصل، على البراءة الأصلية، وحُمِل النص المُحَرَّم على التشريع الجديد. بهذا نستطيع أن نفهم حينذاك أن الحكم الذي ينبغي أن نمشي عليه هو أن لا نمشي في النعال بين القبور.

وهذا يتأيد كما ذكرت آنفاً بقوله ﵇: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها».

فنهيه ﵇ عن الجلوس على القبور هو من باب احترامها، كما قال ﵇ في الحديث الآخر: «كسر عظم الميت ككسره حياً» هذا كله من باب احترام الأموات، لكن هذا الاحترام لا ينبغي أن يرتفع إلى مرتبة التقديس والغلو في التعظيم، هذا والأمر وسط نحترم الأموات ولا نقدسهم، من احترام الأموات أن نمشي حفاة بين القبور، إلا إذا كان هناك عذر فهذا بحث آخر.

(الهدى والنور / ٣١٧/ ٥٥: ٠٣: ٠٠)

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 9، ص 354 (SanadKitab #145204, hlm. urut 4082)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.