إنه ضعيف سنداً، باطل متناً «(١)» .. هذا ضعيف سنداً، صحيح متناً، «صوموا تصحوا» كحديث يُرْوى عن النبي ﷺ على طريقة علماء الحديث، لم يصح إسناده، ولكن الواقع يشهد وقبل ذلك الأحاديث العامة من مثل قوله ﵊: «بحسب امرئ لُقَيمات يُقِمْن صلبه، فإن كان ولا بد فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنَّفَس» فمثل هذا الحديث يؤكد كما جاء أيضاً في حديث آخر ولا أصل له البتة، ولكنه حِكْمَةً طِبيَّة: «الحِمْيَة رأس الدواء، والمعدة رأس الداء» ولذلك هذا الحديث: «صوموا تصحوا» لا يصح نسبته إلى النبي ﷺ لكن معناه صحيح لما ذكرنا.
ومعنى قولنا: إنه لا يصح نسبته إلى النبي ﷺ أنه لا يجوز للمسلم أن يقول: قال رسول الله ﷺ: «صوموا تصحوا» كما قد تسمعون ذلك في بعض الإذاعات، لا يجوز هذا، لماذا؟ لقول النبي ﷺ: «من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار».
فلا يجوز للمسلم أن يقول كلمة ولو كانت في واقع أمرها حكيمةً ومقبولة بالنظر إلى أدلة الشريعة العامة لا يجوز أن يقول المسلم: قال رسول الله كذا، إلا إذا كان ثابتاً بالطرق التي تُثبت أحاديث الرسول ﵇ عند أهل العلم بالحديث.
(الهدى والنور / ٦٩٢/ ١٦: ٣٠: ٠٠)