اعتكاف إلا في هذه المساجد الثلاثة» ما الحكمة من ذلك؟
توجيه المسلمين أن يهتموا بهذه المساجد الثلاثة، وأن تكثر أقدامهم إليها؛ لأن في ذلك تبادل مَصَالح دينية أولاً، واجتماعية واقتصادية ثانياً.
هذا حكم الله فلا ينبغي للمسلم أن يتعدى شرع الله ﵎.
(الهدى والنور/٧١١/ ٤٥: ٢١: ٠٠)
حكم تخصيص ليلة الجمعة بالاعتكاف في المساجد
مداخلة: هل يجوز الاعتكاف ليلة الجمعة بالمساجد، حيث أن هذه الجماعة تسميها: ليلة ذكر، أي: ليلة علم، يرجى من فضيلتكم توضيح ذلك؟
الشيخ: هذا والله شيء فوجئت به الآن، أنا لا أعرف أن هناك جماعة يعني يتصدرون لمخالفة هذا الحديث الذي سأُسْمِعُكم إياه، قال ﵊: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام ولا نهارها بصيام» ..
أي: لا يجوز للمسلم إذا كان من عادته أن يصلي كل ليلة، أما ليلة الجمعة فلا يصليها لا يحييها، فما بالك إذا كان لا يصلي ليلة من ليالي الأسبوع، فإذا جاءت ليلة الجمعة أحياها؟ هذا ما ينطبق عليه الآية التي نكررها دائماً وأبداً على مسامعكم، ألا وهي قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، المشاققة لغة: هي المعاكسة والمعارضة، فرسول الله ينصح المسلمين ويقول لهم: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام ولا نهارها بصيام»، فلا يجوز إذاً: للمسلم أن يأتي ليخالف .. مهما كان له عذر ليخالف الرسول ﵇ في مثل هذا الحكم أو في غيره، فلا يشرع قيام ليلة الجمعة لهذا النهي الصريح، ولعل في هذا القدر كفاية.
(الهدى والنور/٧١٥/ ٣١: ٢٠: ٠٠)