في كتابيهما:
«والذي نختاره في ذلك الاتباع لسنة رسول الله ﷺ والتمسك بها: أنه لا صدقة في شيء من الحبوب إلا في البر والشعير ولا صدقة في شيء من الثمار إلا في النخل والكرم لأن رسول الله ﷺ لم يسم إلا إياها مع قول من قال به من الصحابة والتابعين ثم اختيار ابن أبي ليلى وسفيان إياه لأن رسول الله ﷺ حين خص هذه الأصناف الأربعة للصدقة وأعرض عما سواهما قد كان يعلم أن للناس أموالا وأقواتا مما تخرج الأرض سواها فكان تركه ذلك وإعراضه عنه عفوا منه كعفوه عن صدقة الخيل والرقيق».
قلت: وهذه الحجة الأخيرة تنسحب أيضا على عروض التجارة فإنها كانت معروفة في عهد النبي ﷺ وذكرت في القرآن والأحاديث مرارا كثيرة وبمناسبات شتى فسكوته ﷺ عنها وعدم تحدثه عنها بما يجب عليها من الزكاة التي ذهب إليها بعضهم فهو عفو منه أيضا لحكمة بالغة سبق لفت النظر إلى شيء منها مما ظهر لنا والله ﷾ أعلم.
[تمام المنة ص «٣٦٨»]
الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة
مداخلة: سائل يسأل يقول: ما هي الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة؟ وما الدليل على ذلك؟
الشيخ: القمح والشعير والتمر والزبيب، هذه الأشياء التي فرض الله ﵎ الزكاة عليها على لسان نبيه ﷺ، وهي التي بعينها أمر النبي ﷺ معاذ بن جبل حينما أرسله داعيةً إلى اليمن، بل وزاد على ذلك فقال له: «لا تأخذ منهم الصدقة إلا من هذه الأنواع الأربعة» هذه الأشياء التي يجب عليها الزكاة من الزروع.
أما سائر المزروعات وسائر الثمار والفواكه فعليها زكاة مطلقة، لا يشترط فيها