عباس: « .. وطعمة للمساكين» يفيد حصرها بالمساكين والآية إنما هي في صدقات الأموال لا صدقة الفطر بدليل ما قبلها وهو قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا﴾ وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وله في ذلك فتوى مفيدة «ج ٢ - ص ٨١ - ٨٤» من «الفتاوى» وبه قال الشوكاني في «السيل الجرار» «٢/ ٨٦ - ٨٧» ولذلك قال ابن القيم في «الزاد»: «وكان من هديه ﷺ تخصيص المساكين بهذه الصدقة .. »
[تمام المنة ص «٣٨٧»]
هل يجوز إعطاء الذمي من زكاة الفطر؟
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
قوله تحت عنوان: «مصرفها»: «ولما رواه البيهقي والدارقطني عن ابن عمر قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر وقال: أغنوهم في هذا اليوم».
قلت: صنيع المؤلف يوهم أن البيهقي خرجه وسكت عليه وليس كذلك بل أشار إلى تضعيفه بقوله ٤/ ١٧٥:
«أبو معشر هذا - يعني أحد رواته - نجيح السندي المديني غيره أوثق منه».
وقال الحافظ في ترجمته من «التقريب»:
«ضعيف أسن واختلط».
ولذلك جزم الحافظ بضعف الحديث في «بلوغ المرام» وسبقه النووي في «المجموع» ٦/ ١٢٦ ويغني عنه حديث ابن عباس الذي قبله.
قوله تحت عنوان: إعطاؤها للذمي: «أجاز الزهري وأبو حنيفة ومحمد وابن شبرمة إعطاء الذمي من زكاة الفطر لقول الله تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة ٨٠]».