الإمام أبا حنيفة ﵀ أجاز ذلك.
علماً: أن ذلك يُخالف صريح أحاديث النبي ﵊، فماذا يقال لهم، يعني؟ يقولون: إن الإمام كمان حجة، الإمام أبو حنيفة ﵀ حجة، وهذا يؤخذ منه يعني، فماذا نقول لهؤلاء؟
الشيخ: نقول لهؤلاء: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩].
هي المشكلة مع هؤلاء الناس أنهم لا يعرفون قيمة الكتاب والسنة، وأقل ما أقول: لا يعرفون قدر الكتاب والسنة، كما يعرفون قدر الأئمة، ثم هم ينظرون إلى مذاهب الأئمة الأربعة كشرائع أربعة، فيجوز للمسلم أن يأخذ من أيّ شريعة من هذه الشرائع الأربع أو من أي مذهب من هذه المذاهب الأربعة.
ولذلك: فأمثال هؤلاء بحاجة إلى محاضرة يلقيها الإنسان عليهم، ويُفَهِّمُهُم ما هو الدين، هل الدين قال فلان وفلان؟ أو الدين كما قال ابن القيم ﵀:
العلم قال الله قال رسوله ... قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهةً ... بين الرسول وبين رأي فقيه
كلا ولا جحد الصفات ونفيها ... حذراً من التعطيل والتشبيه
فالشاهد: يجب أن يفهم هؤلاء أن الأمر يعود في كل مسألة اختلف فيها العلماء والفقهاء إلى ما قال الله وإلى ما قال رسول الله ﷺ.
ثم يتبع ذلك بأن نقول: هناك أحاديث تقول بأن النبي ﷺ: «فرض صدقة الفطر صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من أقط أو صاعاً من زبيب» وحديث آخر من حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ «فرض صدقة الفطر طُهْرَةً للصائم، وطعمة للمساكين» فالمقصود بهذه الصدقة هو الإطعام بنص هذا الحديث، فوجه نظرهم إلى هذا الحديث وذاك الحديث: