Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 11, halaman 12

  1. كتاب الحج
  2. حجة النبي صلى الله عليه وسلم
  3. وجوب التمتع

قلت: فمن تأمل في هذه الأحاديث الصحيحة تبين له بيانا لا يشوبه ريب أن التخيير الوارد فيها إنما كان منه ﷺ لإعداد النفوس وتهيئتها لتقبل حكم جديد قد يصعب ولو على البعض تقبله بسهولة لأول وهلة ألا وهو الأمر بفسخ الحج إلى العمرة لا سيما وقد كانوا في الجاهلية - كما هو ثابت في «الصحيحين» - يرون أن العمرة لا تجوز في أشهر الحج وهذا الرأي وإن كان رسول الله ﷺ قد أبطله باعتماره ﷺ ثلاث مرات في ثلاث سنوات كلها في شهر ذي القعدة فهذا وحده وإن كان كافيا في إبطال تلك البدعة الجاهلية، فإنه ولا قرينة هنا، بل لا يكفي - والله أعلم - لإعداد النفوس لتقبل الحكم الجديد، فلذلك مهد له ﷺ بتخييرهم بين الحج والعمرة مع بيان ما هو الأفضل لهم ثم أتبع ذلك بالأمر الجازم بفسخ الحج إلى العمرة كما تقدم.

فإذا عرفنا ذلك فهذا الأمر للوجوب قطعا ويدل على ذلك الأمور التالية:

الأول: أن الأصل فيه الوجوب إلا لقرينة ولا قرينة هنا بل والقرينة هنا تؤكده وهي الأمر التالي وهو:

الثاني: أنه ﷺ لما أمرهم تعاظم عندهم كما تقدم آنفا، ولو لم يكن للوجوب لم يتعاظموه، ألم تر أنه ﷺ قد أمرهم من قبل ثلاث مرات أمر تخيير ومع ذلك لم يتعاظموه، فدل على أنهم فهموا من الأمر الوجوب وهو المقصود.

الثالث: أن في رواية في حديث عائشة ﵂ قالت: « ... فدخل علي وهو غضبان فقلت: من أغضبك يا رسول الله؟ أدخله الله النار. قال: أوما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون -قال الحكم كأنهم يترددون- أحسب ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ثم أحل كما حلوا». رواه مسلم والبيهقي وأحمد «٦/ ١٧٥». ففي غضبه ﷺ دليل واضح على أن أمره كان للوجوب لا سيما وأن غضبه ﷺ إنما كان لترددهم لا من أجل امتناعهم من تنفيذ الأمر وحاشاهم من ذلك، ولذلك حلوا جميعا إلا من كان معه هدي كما يأتي في الفقرة «٤٤».

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 11، ص 12 (SanadKitab #145204, hlm. urut 4679)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.