وإن لم يسق الهدي وهو الأفضل لبى بالعمرة وحدها ولا بد فقال: «لبيك اللهم بعمرة»، فإن كان لبى بالحج وحده فسخه وجعله عمرة لأمر النبي ﷺ بذلك وقوله: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» وشبك ﷺ بين أصابعه. وقوله: «يا آل محمد من حج منكم فليهل بعمرة في حجة» (١). وهذا هو التمتع بالعمرة إلى الحج.
[مناسك الحج والعمرة ص ١٥]
الاشتراط
١٠ - وإن أحب قَرَن مع تلبيته الاشتراط على ربه تعالى خوفا من العارض من مرض أو خوف، فيقول كما جاء في تعليم الرسول ﷺ: «اللهم محلي حيث حبستني» (٢)، فإنه إن فعل ذلك فحبس أو مرض جاز له التحلل من حجة أو عمرته وليس عليه دم وحج من قابل إلا إذا كانت حجة الإسلام فلا بد من قضائها.
١١ - للإحرام صلاة تخصه لكن إن أدركته الصلاة قبل إحرامه، فصلى ثم أحرم عقب صلاته كان له أسوة برسول الله ﷺ حيث أحرم بعد صلاة الظهر.
[مناسك الحج والعمرة ص ١٥]
الصلاة بوادي العقيق
١٢ - من كان ميقاته ذا الحليفة استحب له أن يصلي فيها لا لخصوص الإحرام وإنما لخصوص المكان وبركته فقد روى البخاري عن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ بوادي العقيق يقول: «أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في «وفي رواية: «عمرة وحجة». وعن ابن عمر عن النبي ﷺ: «أنه رئي» وفي رواية: أري وهو معرس (٣) بذي الحليفة ببطن الوادي