لكن يجب أن نلاحظ الابتداء، كيف كان الابتداء؟ أنه أخذ يميناً وهو مستقبل الحجر الأسود، هذا الاستقبال هو السنة.
فحينئذٍ: لا بد للمسلم لو تُرِك وشَأْنَه، إما أن يأخذ يميناً ويطوف أو يساراً، فهذه المسألة ليست من الرواية والاجتهاد، وإنما بتطبيق سنة الرسول ﵇ التي جاء فيها: «خذوا عني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامكم هذا» وكذلك كان ﷺ.
فإذاً: الرسول ﷺ استقبل الحجر وَقَبَّله ووضع جبهته عليه، ثم أخذ يميناً صارت الكعبة بطبيعة الحال على اليسار، ما بيهمنا إحنا بالنتيجة قلنا بالبدء بدء العمل، أنه كان بدأ يميناً ويسارًا الكعبة يساراً، كذلك الساقي الذي يدخل -مثلاً- من هذا الباب يبدأ بالآخر الذي جالس هناك؛ لأنه هذا يمينه ما بيبدأ بهذا الأخ الذي هو عن يساره هكذا تشبيه القضية وتقريب هذه إلى هذه حتى تكون على بَيّنه من سنة النبي ﷺ أنها متجاوبة كلها غير متنافرة، البدء بتقبيل الحجر الأسود، ثم المشي يميناً يلتقي تماماً مع حديث عائشة: «وفي شأنه كله» فلا إشكال حينئذٍ إذا دخل الساقي أن يبدأ بيمينه؛ لأن النبي ﷺ بدأ أيضاً بالمشي حول الكعبة بيمينه.
السائل: يا شيخ بارك الله فيك، بعد أن يستقبل الحجر يبدأ خطواته وهو مستقبل الكعبة؟
الشيخ: لالالا، أنت ما حججت؟
السائل: نعم.
الشيخ: أنت حججت؟
هذا هو السبب يا أخي، هو يستقبل، كيف أنت تستقبل زاوية من زواياه الأربعة التي فيها الحجر، فهو لا يستقبل الكعبة لا يجعل الكعبة رأساً، إنما يمشي قليلاً وعلى حسب الزحام.