المسائل الشرعية الدينية خاصة فيما يتعلق بمناسك الحج، كل ذلك لا بأس به، لكن يبتعد عن الكلام الذي لا فائدة منه، كما تعلمون من أن النبي ﷺ جعل الطواف صلاة، وإنما أباح الكلام فلا يتكلم إلا بخير.
فهذا من الأمور المتعلقة بالطواف، والأشواط تكون كما تعلمون سبعاً، تكون كما ذكرنا بالاضطباع والكشف عن المنكب الأيمن والإسراع، ثم لا يسرع في بقية الأشواط الأربعة.
وهنا في خلاف هل الرملان هذا مربوط مع الاضطباع، أم الاضطباع يستمر إلى آخر شوط، والذي ترجح فيما بقي في ذاكرتي أنه يظل مضطبعاً إلى أخر الشوط، أما الرملان ففي الأشواط الثلاثة الأولى، بعد أن ينتهي من هذا الطواف، فاتني تذكير: إذا مر بالركن اليماني، الكلام هنا كان كلام من الركن الأسود إن تيسر له اللمس ففعل وإلا مضى، وهذا أهون تجربةً، أهون بكثير من لمس الحجر الأسود فضلاً عن تقبيله، ولكن مع ذلك: ينبغي ألاَّ يُزَاحم، خاصةً إذا كان بين يديه النساء، هذا اللمس هو السنة، ليس هناك التقبيل، فيلمس إن تَيَسّر وإلا مضى في سبيله، ولا ينبغي أن لا ينسينه اللمس هذا أن يقرا الآية المذكورة آنفاً بين الركنين.
فإذا ما انتهى من الطواف سبعه أشواط، يَمَّم شطر المقام مقام إبراهيم ﵊ هذا وجه كلام نظري، الآن دخول الكعبة لا يتمكن منه عامة الناس!
السائل: لا، أحياناً بيطوفوا على الكعبة.
الشيخ: آه، لا، هذا الذي لا يطوف من وراء الحجر، هذا طواف غير صحيح، لأن الحجر كما جاء في الحديث الصحيح من الكعبة، لما النبي ﷺ في غزوة فتح مكة دخل جوف الكعبة وصلى ركعتين، ووصف بلال ﵁ -وصفاً دقيقاً- صلاة النبي ﷺ من ذلك أنه كان بينه وبين جدار الكعبة ثلاثة أذرع، صلى بين العمودين، ثم لما خرج أرادت السيدة عائشة أن تفعل فعل نَبِيّها وزوجها فقال لها ﵊ «صَلّي في الحجر فإنه من الكعبة، وإن قومكِ لما بنوا الكعبة،