الجارية للوطأ , فتعقب بالتصريح فيه بقوله: «ولا ينكح» بضم أوله. وبقوله فيه «ولا يخطب».
وقال الحافظ ابن عبد الهادى فى «تنقيح التحقيق» «٢/ ١٠٤/١» وقد ذكر حديث ابن عباس: «وقد عد هذا من الغلطات التى وقعت فى «الصحيح» , وميمونة أخبرت أن هذا ما وقع , والإنسان أعرف بحال نفسه , قالت: «تزوجنى رسول الله ﷺ وأنا حلال بعدما رجعنا من مكة». رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل نحوه: «تزوجنى النبى ﷺ ونحن حلال بسرف».
قلت: وسند أبى داود صحيح على شرط مسلم , وقد أخرجه فى «صحيحه» «٤/ ١٣٧ ـ ١٣٨» دون ذكر سرف. وأخرجه أحمد «٦/ ٣٣٢ , ٣٣٥» باللفظ الأول الذى فى «التنقيح» وهو على شرط مسلم أيضا. «١٠٣٨» - «وعن أبى عطفان عن أبيه: «أن عمر فرق بينهما ـ يعنى رجلاً تزوج وهو محرم ـ» رواه مالك والدارقطنى. صحيح. أخرجه مالك «١/ ٣٤٩/٧١» وعنه البيهقى «٥/ ٦٦» والدارقطنى «ص ٣٩٩» عن داود بن الحصين عن أبى غطفان به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. ثم روى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا ينكح المحرم , ولا يخطب على نفسه , ولا على غيره " وسنده صحيح.
وروى البيهقى عن على قال: «لا ينكح المحرم فإن نكح رد نكاحه» وسنده صحيح أيضا.
قلت: واتفاق هؤلاء الصحابة على العمل بحديث عثمان رضى الله عنه مما يؤيد صحته وثبوت العمل به عند الخلفاء الراشدين , يدفع احتمال خطأ الحديث أو نسخه , فذلك يدل على خطأ حديث ابن عباس رضى الله عنه , وإليه ذهب الإمام الطحاوى فى كتابه «الناسخ والمنسوخ خلافا لصنيعه في شرح المعانى «انظر» نصب الراية «٣/ ١٧٤».
[إرواء الغليل تحت حديث رقم (١٠٣٧)]