المذاهب المُتَّبعة اليوم، فهو باعتباره رجلاً عامياً فهو معذور، لكنه يُنْصَح ويُذَكَّر بمثل قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِين﴾ [الفتح: ٢٧] ما قال يعني: محلقين بعض رؤوسكم ومُقَصِّرين بعض رؤوسكم وإنما الكل، ينصح بهذه النصيحة إذا ما حج أو اعتمر مَرَّة أخرى، أما الذي مضى، مضى على عُجَرِه وبُجَرِه.
(الهدى والنور / ٢٥٩/ ٠٥: ١٨: ٠٠)
التقصير للمعتمر والحاج هل يكون من جميع الشعر أو بعضه؟
مداخلة: بالنسبة للتقصير للمعتمر أو للحاج، هل يُقَصِّر من جميع الشعر أم من بعضه؟
الشيخ: نعم، هذا سؤال غريب جداً وهو: أن الحاج والمعتمر مُخَيَّر عند تحلله بين أن يَحْلِق رأسه وبين أن يُقَصِّر شعره، وإن كان العلماء متفقين على أن الحلق أفضل لقوله ﵊: «اللهم! اغفر للمحلقين، اللهم! اغفر للمحلقين، اللهم! اغفر للمحلقين» قالها ثلاثاً.
«فقالوا: يا رسول الله! وللمقصرين، قال: وللمقصرين».
فهذا واضح جداً أن الحلق أفضل من التقصير، لكن هل يُغْنِي تقصير بعض الشعر، أم لا بد من تقصير كل الشعر؟
أقول: أما النساء فيغني، أما الرجال فلا، إن كان يغني بالنسبة للرجال أن يحلقوا بعض شعر رأسهم، - أعلِّق بالمستحيل - إن كان يغني أن يحلق بعضهم بعض شعر رأسه جاز له أن يقص بعض شعر رأسه، أما وحلق بعض شعر الرأس حرام لا يجوز؛ لأنه قزع، وقد نهى رسول الله ﷺ عن القزع، وقال في بعض الأحاديث الصحيحة: «فاحْلِقوه كُلَّه، أو دَعُوه كُلَّه».