إلىه معترضه حينما وصل إلى قوله «أن النبي ﷺ علمه السلام في التشهد، السلام عليك أيها النبي» وهو بين ظهرانينا، فلما مات قلنا «السلام على النبي» هنا الشاهد: أننا يجب أن نتلقى الكتاب والسنة على ضوء فهم وتطبيق سلفنا الصالح لهما، كل من يقف على هذا الحديث وعلى حديث ابن عباس وحديث عائشة وحديث عمر، وكُلُّها تدور على تعليم الرسول ﷺ التشهد لأصحابه بلفظ الخطاب «السلام عليك أيها النبي» لكن ابن مسعود الذي أُوتي فقه قلما يؤتاه غيرُه من الصحابة، فضلاً عمن جاء بعده، فلذلك جاء صريحاً لتبليغ علمه إلى من بعده من التابعين من أصحابه، فأدخل هذه الجملة المعترضة، بعد أن بَلَّغنا تعليم نبينا صلوات الله وسلامه لنا أن نقول في التشهد السلام عليك، أي بكاف الخطاب، استدرك هو تعليماً لنا فقال، «وهو بين ظهرانينا» أي علَّمنا أن نقول السلام عليك ورسول الله حَيّ، فلما قبض قلنا السلام على النبي.
إذاً: نحن نأخذ تعاليم الرسول ﵇ بالسلام عليك بقيد ما دام في حياته، أي إن هذا الحكم كان خاصاً لأصحاب النبي ﷺ وبقيد حياته ﷺ فلما قُبِضَ قال أصحابه «السلام على النبي».
(الهدى والنور/٣٧٦/ ٠٠: ٥٢: ٠٠)
هل القصر في منى وعرفة من أجل النسك أم لأجل السفر
السؤال: هل القصر في منى وعرفة من أجل النسك أم لأجل السفر؟
الجواب: الله أعلم، قد أشرنا إلى هذا وليس لنا إلا العمل بما جاءنا .. فالله أعلم.
(الهدى والنور /٣٨٧/ ١٩: ٤٩: ٠٠)