Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 11, halaman 500

  1. كتاب الحج
  2. الحج عن الغير
  3. الحج عن الميت هل يكون بأجرة أو بغير أجرة؟

رجلًا يقول في تلبيته: لبيك اللهم عن شبرمة، فقال له ﵊: من شبرمة؟ قال: أخ لي أو قريب لي، قال: هل حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة».

فهذا الحديث قد يحتج به من يذهب إلى شرعية الحج عن الغير لأن شبرمة لم يكن في الحديث ما ينص على أنه كان أبًا له، وإنما قال: هو أخ لي أو قريب لي، فإذا كان أخًا فاستقام الاستدلال بهذا الحديث حينذاك على أنه يجوز أن يحج أيضًا عن غير والديه، وإن كانت الرواية ليست عن أخ له إنما عن قريب ... أقرب وأصح في الاحتجاج؛ لأن الأخ أقرب قريب، أما قريب بعد الأخ فيكون أبعد عنه.

لكن يرد على هذا الاستدلال الذي ظاهره الصحة أمران اثنان:

الأمر الأول وهو مهم جدًا في نظري: أن هذا الحديث الذي جاء بهذا اللفظ: أخ لي أو قريب لي، هذا ليس هو نص الحديث الذي كان جوابًا من الملبي للرسول ﵇ حين سأله: من شبرمة؟ فلا يستقيم في الجواب خاصة من مسئول من رسول الله ﷺ أن يقول مترددًا بين قوله: أخ لي أو قريب لي؛ لأن هذا التردد إنما يصح بالنسبة للحافظ الذي قد يهم، أم من كان موكلًا أو نائبًا للحج عن الغير وهو يدري يقينًا إن كان هذا الغير هو أخ له أو أبًا له أو أو إلى آخره.

فإذا تذكرنا هذه الحقيقة عرفنا حينئذٍ أن قول الراوي: أخ لي أو قريب لي، لم يصدر من الملبي وإنما هذا من أحد الرواة، فالراوي هو الذي شك ولم يحفظ المتن، فقال عن لسان المجيب وهو الملبي: أخ لي أو قريب لي، وإلا فيكاد يكون مستحيلًا أن يسأل الرسول ﷺ أحد أصحابه: هذا الذي تلبي عنه من هو؟ فيجيبه على التردد كأنه يعمي عليه نسبة هذه القرابة بينه وبين المحجوج عنه، لو فرد منا سأل أخاه: من هذا؟ فلا يستقيم جوابه لو قال: هذا أخ لي أو قريب لي، وبخاصة إذا كان السائل هو الرسول ﷺ.

فهذه الملاحظة تؤكد لنا أن هذا الحديث رواه الراوي غير ضابط لمتنه، فلا نستطيع أن نقول: إن المحجوج عنه كان أخ له أو كان قريبًا له، لا شك أن القرابة

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 11، ص 500 (SanadKitab #145204, hlm. urut 5125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.