مداخلة: نعم من فضل الله ﷿.
الشيخ: هذا يشجعني أن أنصحها أكثر مما أنصح به غيرها من بنات هذا الزمان، فأذكِّرها بقوله ﵊: «إذا جاءكم من ترضون دِينه وخُلُقَه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» أو «عريض»، أو كما قال ﵊، وأذكِّرها أن العبرة في الزوج هو دينه وخلقه، كما أن الأمر كذلك بالنسبة للمرأة، وكما أنه يجب على الرجل ألاَّ يبحث عن خطيبته أن تكون جميلة أو تكون غنية أو تكون حسيبة، وإنما أن يبحث عن كونها لينة صالحة، فكذلك تؤمر المرأة أن تبحث عن الرجل، ليس عن ماله، ليس عن جماله، ليس عن حَشَمه ونسبه، وإنما عن دينه وخلقه، ذلك هو مما [تعلمناه] من قوله ﵊: «تُنْكَح المرأة لأربع لجمالها ومالها وحسبها ودينها فعليك بذات الدين تربت يداك»، هذه نصيحة النبي ﷺ للرجال الذين هم قوَّامون على النساء شرعاً وكوناً.
أما شرعاً: فللآية المعروفة: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٤].
أما كوناً: فمن المُشَاهد أن الرجل أقوى من المرأة في كل شيء، ولذلك فإن تَجَبَّر أحد الزوجين، الغالب أن الذي يتجبر إنما هو الرجل ليس المرأة، وإن كان لهذه القاعدة شذوذ، أعني من هذا الكلام أن الله ﷿ إذا كان قد أمر الرجل على لسان نبيه ﷺ أن يتحرى وأن يتقصد المرأة الدَّيِّنة الصالحة، وهو أقوى منها، فأولى ثم أولى ثم أولى أن يأمر الشارع الحكيم المرأة أن تبحث عن الرجل الصالح كما يقولون عندنا في سوريا بالسريجة والفتيلة.
مداخلة: الله أكبر.
الشيخ: ناهيك عن دِقَّة البحث عن دقة التحري.
وأنا بهذه المناسبة أقول لها: يجب عليك أن تحمدي الله ﷿ أن سخر لك خالك أبا أحمد الذي يدقق ويحقق ويفتش، ولولا ذلك التحقيق والتفتيش من أبو أحمد عن هذا الرجل لوقعت الواقعة، ولندم الوالدان والبنت من ورائهما على هذا