الثاني: «الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر».
الثالث: حديث عائشة ﵂ قالت:
دخل علي رسول الله ﷺ يوما فقال: «هل عندكم شيء؟ » فقلت: لا. قال: «فإني صائم». ثم مر بي بعد ذلك اليوم وقد أهدي إلي حيس فخبأت له منه وكان يحب الحيس قالت: يا رسول الله! إنه أهدي لنا حيس فخبأت لك منه. قال: «أدنيه أما إني قد أصبحت وأنا صائم». فأكل منه ثم قال:
«إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها».
(آداب الزفاف ص ١٥٥)
لا يجب قضاء يوم النفل
ولا يجب عليه قضاء ذلك اليوم وفيه حديثان:
الأول: عن أبي سعيد الخدري قال: صنعت لرسول الله ﷺ طعاما فأتاني هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: إني صائم فقال رسول الله ﷺ: «دعاكم أخوكم وتكلف لكم! » ثم قال له: «أفطر وصم مكانه يوما إن شئت».
الثاني: عن أبي جحيفة أن رسول الله ﷺ آخى بين سلمان وبين أبي الدرداء قال: فجاءه سلمان يزوره فإذا أم الدرداء متبذلة (١) فقال: ما شأنك يا أم الدرداء؟ قالت: إن أخاك أبا الدرداء يقوم الليل ويصوم النهار وليس له في شيء من الدنيا حاجة! فجاء أبو الدرداء فرحب به وقرب إليه طعاما فقال له سلمان: اطعم قال: إني صائم قال: أقسمت عليك لتفطرنه ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل معه ثم بات عنده فلما كان من الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم فمنه سلمان وقال له: يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقا ولربك عليك حقا [ولضيفك عليك حقا] ولأهلك عليك حقا