عادةً تكون شركة الحياة، فعليهما أن يفتتحا هذه الشركة الطيبة القائمة على طاعة الله ورسوله بصلاة ركعتين أن يصلي الزوجان ركعتين اثنتين، ولاشك ولا ريب أن ذكر الله ﷿ في هذه الساعة التي لا يملك الشباب عادةً أنفسهم، إلا أن يقضوا فيها وَطَرَهم بأقرب وقت، وهذا بلا شك أمر حلال، ولكن إذا كافح أحدهما شهوته ليصلي كل منهما ركعتين، ثم بعد ذلك يتقدم كل منهما إلى الآخر، ويقضيان شهوتهما بعد أن قدَّما بين يدي ذلك طاعة الله ﵎؛ لأن في ذلك افتتاحاً للحياة الزوجية والشركة هذه السعيدة بطاعة الله ﷿، فيرجى لهما أن يكون ذلك سبباً لسعادتهما في الحياة الدنيا وفي الآخرة، هذه كلمة وذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.
مداخلة: بارك الله فيك وجزاكم الله خيراً.
(الهدى والنور / ١٩٣/ ٢٨: ٠٠: ٠٠)
حكم المغالاة في المهور
[قال الإمام]:
قد قرأت مقال الأستاذ وهبي الألباني المنشور في عدد جمادى الأولى سنة ١٣٨١ هـ من مجلة التمدن الإسلامي الزاهرة، في الرد على الأستاذ محمود مهدي استانبولي في مسألة تحديد المهور، فرأيته قال فيه ما نصه:
(لقد قرر الأستاذ محمود مهدي أن قصة اقتراح عمر ﵁ ترك التغالي في المهور هي خبر ضعيف، لا يصح الاعتماد عليه، مع أن الخبر قد صححه ابن كثير الذي ذكر الخبر في تفسيره، فقال: قال الحافظ أبو يعلى (بسنده إلى مسروق) قال: ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله ﷺ وأصحابه والصداقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك، ولو كان ذلك تقوى عند الله أو كرامة لما سبقوهم إليها، فلا أعرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم، قال: ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش، فقال: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا في مهر