حرمة زواج المتعة إلى يوم القيامة وبيان ما نقل عن ابن عباس فيها
حكى عن ابن عباس: «الرجوع عن قوله بجواز المتعة» «٢/ ١٧٥». ضعيف.
أخرجه الترمذى «٢٠٩ ــ ٢١٠» والبيهقى «٧/ ٢٠٥ ــ ٢٠٦» من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: «إنما كانت المتعة فى أول الإسلام , كان الرجل يقدم البلدة , ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة , بقدر ما يرى أنه يقيم , فتحفظ له متاعه , وتصلح له شيئه حتى نزلت الآية «إلا على أزوجهم أو ما ملكت إيمانهم».
هذا لفظ الترمذى , وقال البيهقى: «وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية «حرمت عليكم أمهاتكم» إلى آخر الآية , فنسخ الله ﷿ الأولى فحرمت المتعة, وتصديقها من القرآن «إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم» وما سوى هذا الفرج فهو حرام».
وسكت عليه هو والترمذى! وموسى بن عبيدة ضعيف , وكان عابدا.
ولذلك قال الحافظ فى «الفتح» «٩/ ١٤٨»: « ... فإسناده ضعيف , وهو شاذ مخالف لما تقدم من علة إباحتها».
قلت: يشير إلى ما أخرجه البخارى عن أبى جمرة قال: «سمعت ابن عباس يسأل عن متعة النساء؟ فرخص , فقال له مولى له: إنما ذلك فى الحال الشديد , وفى النساء قلة , أو نحوه , فقال ابن عباس: نعم».
وأخرجه الطحاوى «٢/ ١٥» والبيهقى «٧/ ٢٠٤» بلفظ: «إنما كان ذلك فى الجهاد والنساء قليل ... ». وليس عندهما , «فرخص».
وهذا بظاهره يدل على أنه رجع عن القول بإباحة المتعة إطلاقا , إلى القول بعدم جوازها مطلقا أو مقيدة بحال عدم وجود الضرورة , وكأنه رجع إلى ذلك بعد أن