اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه» (١).
[وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروه سنامه وليقل مثل ذلك].
قلت: وفي الحديث دليل على أن الله خالق الخير والشر خلافا لمن يقول - من المعتزلة وغيرهم - بأن الشر ليس من خلقه ﵎ وليس في كون الله خالقا للشر ما ينافي كماله تعالى بل هو من كماله ﵎. وتفصيل ذلك في المطولات ومن أحسنها كتاب «شفاء العليل في القضاء والقدر والتعليل» لابن القيم فليراجعه من شاء. وهل يشرع هذا الدعاء في شراء مثل السيارة؟ وجوابي: نعم لما يرجى من خيرها ويخشى من شرها
(آداب الزفاف ص ٩٢)
من آداب الزفاف صلاة الزوجين معا
ويستحب لهما أن يصليا ركعتين معا لأنه منقول عن السلف. وفيه أثران:
الأول: عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال:
«تزوجت وأنا مملوك فدعوت نفرا من أصحاب النبي ﷺ فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة قال: وأقيمت الصلاة قال: فذهب أبو ذر ليتقدم فقالوا: إليك! قال: أو كذلك؟ قالوا: نعم قال: فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك وعلموني فقالوا:
«إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين ثم سل الله من خير ما دخل عليك وتعوذ به من شره ثم شأنك وشأن أهلك».
الثاني: عن شقيق قال: «جاء رجل يقال له: أبو حريز فقال: إني تزوجت جارية شابة [بكرا] وإني أخاف أن تفركني (٢) فقال عبد الله يعني ابن مسعود: