من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف (١) وذلك أستر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني حتى شري (٢) أمرها فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأنزل الله ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي: مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد».
(آداب الزفاف ص ٩٩)
تحريم الدبر
ويحرم عليه أن يأتيها في دبرها لمفهوم الآية السابقة: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾.
والأحاديث المتقدمة وفيه أحاديث أخرى:
الأول: عن أم سلمة ﵂ قالت:
«لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم وكان المهاجرون (٣) يجبون (٤) وكانت الأنصار لا تجبي فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك فأبت عليه حتى تسأل رسول الله ﷺ قالت: فأتته فاستحيت أن تسأله