ويعارض هذا الحديث ما صح عن عائشة رضى الله عنها قالت: «كنت أغتسل أنا والنبى ﷺ من إناء واحد».
أخرجه الشيخان وغيرهما.
ولذلك قال الحافظ فى «الفتح» «١/ ٣١٣ ـ ٣١٤»: «واستدل به الداوودى على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه , ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال: سألت عطاء؟ فقال: سألت عائشة؟ فذكرت هذا الحديث بمعناه , وهو نص فى المسألة».
(إرواء الغليل تحت حديث رقم (١٨١٢»
جواز نظر الرجل لعورة زوجته
«ما أتى رسول الله ﷺ أحدا من نسائه إلا متقنعا، يرخي الثوب على رأسه، وما رأيته من رسول الله ﷺ ولا رآه مني». موضوع.
رواه أبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» «ص ٢٥١ - ٢٥٢» عن محمد ابن القاسم الأسدي: نا كامل أبو العلاء عن أبي صالح - أراه - عن ابن عباس قال: قالت عائشة ﵂: فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته الأسدي هذا كذبه أحمد وقال: «أحاديثه موضوعة، ليس بشيء». وأبو صالح هو باذام وهو ضعيف. والشطر الثاني من الحديث قد روي من طريقين آخرين ولكنهما واهيان كما بينته في «آداب الزفاف» «ص ٣٢ - الطبعة الثانية» وذكرت هناك عن عائشة نفسها ما يدل على بطلانه. وأما الشطر الأول، فمع تفرد ذاك الكذاب به فإنه يدل على بطلانه أيضا القرآن الكريم وهو قول الله ﷿: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي: كيف شئتم. فمع هذه الإباحة الصريحة في كيفية الإتيان، لا يعقل هذا التضييق الذي تضمنه هذا الحديث الموضوع كما لا يخفى.
(السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٧٠ - ٢٧٣).