وقد قال معاوية بن حيدة ﵁: يا رسول الله! ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه (١) ولا تضرب [ولا تهجر إلا في البيت (٢) كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض (٣) إلا بما حل عليهن]».
وقال ﷺ: «المسقطون يوم القيامة على منابر من نور على يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين - الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا».
فإذا هما عرفا ذلك وعملا به أحياهما الله ﵎ حياة طيبة وعاشا - ما عاشا معا - في هناء وسعادة فقد قال ﷿: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧].
(آداب الزفاف ص ٢٧٨)
وجوب الإحسان إلى الزوجة
[قال رسول الله ﷺ]:
«إن الله يوصيكم بالنساء خيرا، إن الله يوصيكم بالنساء خيرا فإنهن أمهاتكم وبناتكم وخالاتكم، إن الرجل من أهل الكتاب يتزوج المرأة وما يعلق يداها الخيط فما يرغب واحد منهما عن صاحبه [حتى يموتا هرما]».
[قال الإمام]:
قوله: «وما يعلق يداها الخيط» كناية عن صغر سنها وفقرها. في «النهاية»: «قال الحربي: يقول من صغرها وقلة رفقها، فيصبر عليها حتى يموتا هرما. والمراد حث