[البقرة: ٤٣] أول الأمر، ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] ثاني أمر، ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣] ثالث أمر.
هذا الأمر الثالث ليس تكراراً للأمر الأول، لو حذفنا ما بينهما وآتوا الزكاة ماذا سيصير المعنى ﴿وأقيموا الصلاة واركعوا مع الراكعين﴾ هذا تكرار؟ حاشا لله.
كلام الله ﷿ لا مثل له في البلاغة والفصاحة، وكونه من جوامع الكلم كلمة قليلة تُعطي معاني كثيرة جداً.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] ليس معناها: أدوها، انتبهوا ليس معنى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] أدوها فقط، وإنما معنى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] أي: أحسنوا أداءها، إقامة الشيء هو: تقويمه «وإجلاسه».
لو أراد الله ﷿ أن يأمر فقط بالصلاة سيقول لك: أدُّوا الصلاة، لكنه قال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] أي: أحسنوا أداء الصلاة إذا صليتم، ثم أمر بأمر ثان في آخر الآية: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣] الراكعين جمع.
أي: اجعلوا ما أُمرتم به من إقامة الصلاة مع الراكعين في المساجد.
«الهدى والنور / ١٩٣/ ٣١: ٤٩: ٠٠»
حكم تارك الصلاة
السؤال: حكم تارك الصلاة قطعياً؟
الشيخ: حكم تارك الصلاة: إن كان تركها كَسَلاً وهو يؤمن بشرعيتها، فهو مسلم فاسق، أما إذا كان يُنكر شرعيتها فهو كافر مرتد عن دينه.
«الهدى والنور/٤٣٧/ ٢٨: ١٤: ٠٠»