Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil Fiqh · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 2, halaman 138

  1. كتاب الصلاة
  2. كتاب الصلوات الخمس ومواقيتها وأحكامها
  3. الصلوات الخمس
  4. مفهوم حديث: لا إلا أن تطوع

حالة السفر بعامة وفي حالة الجمع في المزدلفة بخاصة، خَفَّف عنهم الفريضة فجعلها ركعتين «صلاة العشاء» أما المغرب فكما تعلمون فركعاتها ثابتة، فمن باب أولى أن يُخَفِّف الله ﷿ عن المسلمين المسافرين من التطوع.

وقد ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: «لو سَبَّحت لأتممت» لو سبحت -أي في السفر- لأتممت الفريضة.

فإذا كان الله ﷿ قد خَفَّف عن عباده من الفريضة، كما سمعتم ركعتين من الصلاة الرباعية، فكيف بنا ألَّا نخفف عن أنفسنا، فلا نُسَبِّح ولا نتطوع؛ لأن سنة النبي ﷺ جَرَت على عدم التطوع في السفر.

ولا أعني هذا بصورة عامة، وإنما بَحْثُنا الآن بالنسبة للسنن الرواتب، وآكَدُها سنة الوتر، ثم سنة الفجر.

ولا شك ولا ريب عند كل فقيه بالسنة، أن وضع الحَاج أحَسّ وأدق من أيّ وضع مسافر ما.

فلا غرابة ولا عجب أن لا يتطوع النبي ﷺ بصلاة الوتر في تلك الليلة؛ تخفيفاً من الله ﷿ عن عباده، هذا هو الحكم الأول الذي يُمْكِننا أن نستنبطه، وأن نفهمه من عدم ذكر أصحاب النبي ﷺ الذين نقلوا لنا صفة حجة النبي ﷺ بعامة، وما فعله في المزدلفة بخاصة.

أما الحكم الثاني: فهو أن صلاة الوتر ليس فريضة، وإنما هو كما قال عليٌّ -رضي الله تعالى عنه- حينما سُئِل عن صلاة الوتر: أهو واجب كوجوب الصلوات الخمس؟ قال: «لا، وإنما هو سنة سَنَّها رسول الله ﷺ» - فترك الرسول ﷺ للوتر في تلك الليلة، إشعار قوي جداً بالفرق بين الوتر من حيث حكمه، وبين الفريضة.

فالفريضة لا تَسْقُط مطلقاً، أما الوتر فقد تركه الرسول ﷺ في تلك الليلة.

ففيه بيان للحكم الأول أولاً، ثم للحكم الآخر ثانياً، وهو أن الوتر سُنَّة وليس

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 2، ص 138 (SanadKitab #145204, hlm. urut 599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.