المنافقون وصلاة الفجر
مداخلة: هل حضر المنافقون صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ؟
الشيخ: نعم.
مداخلة: جزاك الله خيرًا.
الشيخ: تعلمون جميعاً أن النفاق نفاقين اثنين: نفاق قلبي، ونفاق عملي، النفاق القلبي هو الكفر بِعَيْنِه، وهم الذين قال الله ﷿ في القرآن الكريم: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] هم الذين يُظْهِرُون الإسلام ويُبْطِنون الكفر.
أما النفاق العملي فهو المسلمون حقاً، مؤمنون قلباً، ولكنهم يعملون بخلاف بعض الأحكام الإسلامية.
فإذا عرفنا هذا التفصيل، وبخاصة ما يتعلق بالقسم الأول من المنافقين، وهم الذين يظهرون الإسلام ويُبْطنون الكفر، لا بد من أن نتصور أنهم كانوا يحضرون المساجد وصلاة الجماعة، وإلا كان ينفضح أمرُهم، وينكشف ما أَضْمَروه في أنفسهم من الكفر.
ثم لا يخفاكم قول الرسول ﷺ في قصة عبد الله بن أُبَيّ، أنه لما مات أراد أن يصلي عليه، فوقف أمامه عمر بن الخطاب، وقال له: أَتُصَلِّي عليه وهو من المنافقين؟
فأجاب الرسول ﵇: «بأنه لم يُنْهَ» أي: من قبل، ثم نزل هناك آية في النهي عن الوقوف على قبر المنافقين وعلى الصلاة عليهم: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] نعم.
فالقصد: أن مثل هذا كان -بلا شك- يحضر المساجد، ويوهم الناس بأنه مسلم مثلهم، لكن الله ﷿ كَشَف عن كثيرين منهم وعن نفاقهم، ومع ذلك -