رسول الله ﷺ من خيبر ولم يُعَرِّس بها، فلما قرب البعير لرسول الله ليخرج وضع رسول الله ﷺ رجله لصفية لتضع قدمها على فخذه فأبت، ووضعت ركبتها على فخذه وسترها رسول الله ﷺ وحملها وراءه، وجعل رداءه على ظهرها ووجهها ثم شده من تحت رجلها، وتحمل بها وجعلها بمنزلة نسائه». [صحيح].
٤ - عن عائشة قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه». [حسن في الشواهد].
٥ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام».
والمراد بـ «نغطي»؛ أي: نسدل؛ كما في الحديث الذي قبله.
٦ - عن صفية بنت شيبة قالت: «رأيت عائشة طافت بالبيت وهي منتقبة». [إسناد رجاله ثقات غير أن فيه ابن جريج وهو مدلس وقد عنعنه].
٧ - عن عبد الله بن عمر قال: «لما اجتلى النبي ﷺ صفية رأى عائشة منتقبة وسط الناس فعرفها». [جيد بشواهده].
٨ - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: «أن عمر بن الخطاب أذن لأزواج النبي ﷺ في الحج في آخر حجة حجها وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف قال: كان عثمان ينادي: ألا لا يدنو إليهن أحد ولا ينظر إليهن أحد وهن في الهوادج على الإبل فإذا نزلن أنزلهن بصدر الشعب وكان عثمان وعبد الرحمن بذنب الشعب فلم يصعد إليهن أحد».
ففي هذه الأحاديث دلالة ظاهرة على أن حجاب الوجه قد كان معروفًا في عهده ﷺ وأن نساءه كن يفعلن ذلك وقد استن بهن فضليات النساء بعدهن وإليك مثالين على ذلك: