في الطواف وفي السعي؟ نقول: لا مجال للاستدراك على الرسول؛ لأنه وحي من الله وما ينطق عن الهوى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤].
من أجل ذلك يجب بيان الحكم الشرعي بتمامه حتى لا يقع المسلم أو المسلمة في إفراط أو تفريط، فما يتعلق بوجه المرأة العلماء ذكروا قولين: منهم من يقول بأنه عورة ومنهم من يقول: بأنه ليس بعورة وهذا هو الصحيح، وليس في القرآن ما ينافي هذا أبداً والتجربة ليست بعيدة عنك؛ لأن الآية السابقة لا تعني تغطية الوجه وإنما تعني تقريب [الجلباب] إلى الوجه، هذا التقريب جاء بيانه في السنة: «إذا بلغت المرأة المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفيها».
مع ذلك فالذين يقولون بأنه ليس بعورة يقولون: الأفضل لها أن تستر وجهها، فالذين يقولون بأن الوجه عورة يقولون: يجب عليها أن تكشف عن وجهها وهي محرمة، هذا الجانب الثاني لا يقول العلماء القائلون بأن وجه المرأة عورة ببيانه للناس كما يفعلون بالجانب الإيجابي يقولون: يجب على المرأة أن تستر وجهها ولكن لا يقولون ما ينافي ذلك وهي محرم عليها أن تستر وجهها في حالة كونها في الإحرام.
مداخلة: طيب سؤال في الموضوع، بعض العلماء جزاهم الله خير ألزموا الغطاء الوجه يفسر الآية [﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ بوجوب تغطية الوجه، لأن الجلباب ينزل من على الوجه ثم على الصدر، وإلا كيف سيغطي الصدر، يؤتى به من الوراء أو من الجانب]؟
الشيخ: جزاهم الله خيراً أخطأوا أو أصابوا .. ما هو الذي يأتي على الصدر؟
مداخلة: الجلباب.
الشيخ: لا، الجلباب قد تلونا على مسامعك آنفاً نص الآية وهو: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٩] .. إنما هو الخمار، قال تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] طيب؟