يجزئ، وكذلك الجلباب يقال فيه ما يقال في الخمار، فالإيشارب إذا كان يؤدي وظيفة الخمار، وأنا في اعتقادي ليس كذلك، يعني: في كثير من الأحيان الإيشارب ما هو عاض على الرأس، يتحرك ويتزحزح، بينما الخمار الذي يلف على العنق وعلى الرأس، يصبح قطعة واحدة بالنسبة للرأس، فلا يؤدي الإيشارب وظيفة الخمار في واقع اليوم، مع أنه ما يسمونه اليوم بالجلباب وهو البالطو الطويل، أيضاً لا يؤدي وظيفة الجلباب الشرعي، إما لأنه قصير وإما لأنه ضيق، وإما لأنه يحجم، وهكذا، فلا بد من أن يكون الثوب الذي تستر المرأة به بدنها واسعاً وصَفِيقاً لا يشف، كما هو مذكور في حجاب المرأة المسلمة.
خلاصة القول: الإيشارب لا يؤدي وظيفة الخمار.
(الهدى والنور /٢٣/ ٢٥: ٥٢: . .)
حول حديث الخثعمية
السؤال: بالنسبة لحديث الخثعمية، لما سألت الرسول ﷺ عندما رأت الرسول ﷺ وأشاح بوجه الفضل ﵁، أليس فيه هناك رواية أخرى صحيحة تقول: بأنها تعرضت للرسول ﷺ وكان والدها يرجو أن يتزوجها الرسول ﷺ، أن تعرض على الرسول ﷺ.
الشيخ: نعم هذه رواية .. نعم.
السائل: في فتح الباري على ما أظن.
الشيخ: أي نعم، هذه رواية من أوهام صاحب الفتح، فإنها مُعلّلة بعلل كثيرة جداً، وحسبك أن تعلم أن فيها أبا إسحاق السبيعي، وفيه علتان: التدليس والاختلاط، فهو روى الحديث بالعنعنة، ورواه عنه ابنه الذي سمع منه في حالة الاختلاط، ثم رواه عنه آخرون بدون هذا التفصيل، ثم لو صح فهذه قصة غير