حكم لبس الذهب المحلق للنساء
السائل: ما هو الذهب المحلق؟ وما حكم لبسه للنساء؟
الشيخ الألباني: هذا السؤال معروف جوابه عند من لهم عناية بدراسة ماقد ألفت، وبخاصة كتابي: «آداب الزفاف في السنة المطهرة»، ولكن وقد جاء الجواب وقد جاء السؤال فلابد من الجواب ولو بإيجاز، وإلا فالبحث يطول ويطول جدًا فأحيلُ من شاء التفصيل على هذا الكتاب: «آداب الزفاف في السنة المطهرة»، وبخاصة الطبعة الجديدة، فإن فيها زيادات، وبيانات، فيها رد على من يتعصب فيما وجد عليه المذهب، أو وجد عليه الأباء والأجداد، فأقول: لقد جاءت هناك أحاديث كثيرة وصحيحة تبيح للنساء الذهب مطلقًا، ولكن جاءت أحاديث أخرى تقابل هذه الأحاديث الأولى، تبين أن نوعًا من الذهب محرمًا أيضًا على النساء، وفي هذه الحالة قواعد علم الحديث والأصول، تدلنا على أنه لاينبغي الاعتماد على الأحاديث المطلقة، والإعراض عن الأحاديث المقيدة، من الأحاديث المطلقة، مثلاً الحديث المشهور والذي ينهج به كل من يبحث في هذه المسألة، ليبين للناس أن الذهب، كل الذهب حلال للنساء، ذلك الحديث هو قوله ﵇ يوم خرج على أصحابه، وفي إحدى يديه ذهب وفي الأخرى حرير، وقال ﵊: «هذان حرام على ذكور أمتي، حلٌ لإناثها» فهذا الحديث كما ترون، فهو من جهة يحرم الذهب على الرجال تحريمًا مطلقا، ومن جهة أخرى يبيح الذهب للنساء إباحة مطلقة، فهل من العلم أن نقف عند هذين الأمرين المطلقين، إذا كان هناك ما يقيدهما؟ ليس من العلم في شيء، أن نعرض عن النص المقيد متمسكين بالنص المطلق، والآن لننظر في قوله ﵇: «حرام على ذكور أمتي» هل الذهب يحرم مطلقًا على ذكور الأمة، وكذلك الحرير؟ فيما أجده من السنة، أجد أن عبدالرحمن بن عوف ﵁ وصحابي آخر، أظنه سعد بن أبي وقاص، شكيا إلى النبي ﷺ حكة في جسمهما، فرخص لهما أن يتخذا قميصًا من حرير، كما أنه