والقياس كله باطل، ولو كان منه حق لكان هذا منه عين الباطل.
الحقيقة: هذا القياس هو عين الباطل، وكما يقولون أيضاً في مسألة أخرى، وهي مسألة الكلام في الصلاة بالنسبة للناسي أو الجاهل، يقولون: تبطل الصلاة قياساً على المتعمد، كيف يجوز؟ ! غير متعمد يقاس على المتعمد.
فإذاً: لا يجب على مثل هذا الإنسان الذي لم يكن يصلي في ما مضى من الزمان ثم تاب وأناب إلى الله ﷿، لا يجب عليه أن يقضي بل لا يجوز؛ لأنه شرع ما أنزل الله به من سلطان.
«الهدى والنور / ١٠/ ٢١: ٤٤: .. »
الرد على القول بقضاء الصلوات المتروكة تعمدًا
مداخلة: الحديث [الذي] يحكي عن تكميل الفريضة بالنافلة هل هو كان في صلاة ناقصة .. ؟
الشيخ: الجواب ما تسمع الآن، قال ﵊: «أول ما يُحَاسب العبد يوم القيامة الصلاة، فإن تَمَّت فقد أفلح وأنجح، وإن نقصت فقد خاب وخسر» هذا حديث، حديث آخر: «وإن نقصت، قال الله ﷿ لملائكته: انظروا هل لعبدي من تَطَوُّع فَتُتَم له به فريضته» هذا الجواب.
النقص نوعان: نقص كم ونقص كيف، فسواء كان النقص كَمًّا أم كان كَيْفاً، الإتمام والاستدراك يكون من التطوع.
ولذلك: فمعالجة خطأ التاركين للصلاة والتائبين عن الترك، ليس بأن نأمرهم بأن يتعبدوا الله ﷿ بما لم يشرع من أن يصلوا الصلاة في غير وقتها، إذا كان الله يقول: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: ٤] ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥] فماذا يقول الذين هم لصلاتهم تاركون؟ لا شك أن هؤلاء لهم الويل أضعاف مضاعفة، فهؤلاء ليس بإمكانهم أن يستدركوا ما وقعوا فيه من الإثم الكبير بإضاعة