هذه الصلاة كما قلت لك أولاً إلى الأبد، لأن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] ما معنى موقوتاً؟
أي: مُوَقَّت الأول والآخر، فلو ترك الأمر لرغبة المصلين خاصة الذين غلب عليهم حُبُّ الدنيا والانشغال بها والانكباب على مفاتنها، تعطلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
ولذلك: فيجب على المسلم أن يتذكر بالغ إثم إضاعة الصلاة وإخراجها عن وقتها، كما قال ﵇: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وُتِرَ أهله وماله» كأنه احترق بيته وأهله، انظر هذه المصيبة؛ لأنه ضَيَّع صلاةً واحدة، وَضَح لك مسألة القضاء؟
السائل: نعم.
الشيخ: ما فيه قضاء إلا بعذر النوم أو النسيان، ثم هذا العذر حين التذكر لابد من الإتيان بالعبادة، فإذا تماهل ذهب وقتها.
السائل: والصيام كذلك؟
الشيخ: وصيام رمضان كذلك، ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] أما هو ليس بمريض ولا هو مسافر فيستهين بحرمات الله، ويأكل ويشرب والناس صائمون، هذا أيضاً لا يستطيع القضاء.
«الهدى والنور /٤٨٨/ ٣٣: ٣٢: ٠٠».
قضاء الصلاة عن الميت
مداخلة: هل يجوز الصلاة عن الميت، مثلاً واحد مات ولم يكن يُصَلِّي، وأجي أنا أتبرع عنه أُصلي عنه، مثل اللِّي بيحجوا عن واحد ... ؟
الشيخ: قال تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى* وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى* أَلَّا